يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ! أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : " أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا "
يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ! أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : " أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا "
١٢٥٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولُ اللهِ، أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا. هَذَا لَفْظُ المُحَارِبِيِّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الخبر دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّكْرَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يَكُونُ بِالعَمَلِ لَهُ؛ لأَنَّ الشُّكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ، [وَ] قَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ، قَالَ اللهُ: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} ، فَأَمَرَهُمْ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ شُكْرًا، فَالشُّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِالقَوْلِ وَالعَمَلِ جَمِيعًا، لَا عَلَى مَا يَتَوَهَّمُ العَامَّةُ أَنَّ الشُّكْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ فَقَطْ. وَقَوْلُهُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنَ الجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ إِنَّ جَائِزًا (١) فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ: يَكُونُ فِي مَعْنَى كَانَ؛ لأَنَّ اللهَ إِنَّمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلى الله عَليه وسَلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ، وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى القَائِلِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا: وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ؛ لأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ. إنه جائز
عَلَى الْقَائِلِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ. جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ
اللَّهُ {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} ،
١١٨٤- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدثنا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ (ح) وحَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، حَدثنا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولُ اللهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللهِ أَنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا. هَذَا لَفْظُ المُحَارِبِيِّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الخبر دِلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّكْرَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يَكُونُ بِالعَمَلِ لَهُ؛ لأَنَّ الشُّكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ، وَقَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ، قَالَ اللهُ: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} ، فَأَمَرَهُمْ جَلَّ وَعَلاَ أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ شُكْرًا، فَالشُّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِالقَوْلِ وَالعَمَلِ جَمِيعًا، لاَ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُ العَامَّةُ أَنَّ الشُّكْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ فَقَطْ. وَقَوْلُهُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنَ الجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ إِنَّهُ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ: يَكُونُ فِي مَعْنَى كَانَ؛ لأَنَّ اللهَ إِنَّمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلى الله عَليه وسَلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ، وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى القَائِلِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا: وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ؛ لأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ.
لِنَبِيِّهِ ﷺ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)) [الفتح]. وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: (قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْقَائِلِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ. جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ
1184 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيْ رَسُولَ اللهِ ، أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا . هَذَا لَفْظُ الْمُحَارِبِيِّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : I " فِي هَذَا الْخَبَرِ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّكْرَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يَكُونُ بِالْعَمَلِ لَهُ ؛ لِأَنَّ الشُّكْرَ كُلَّهُ لِلهِ ، وَقَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ ، قَالَ اللهُ : اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا . فَأَمَرَهُمْ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ شُكْرًا ، فَالشُّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا ، لَا عَلَى مَا يَتَوَهَّمُ الْعَامَّةُ أَنَّ الشُّكْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ فَقَطَّ . وَقَوْلُهُ : غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ : إِنَّهُ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ : يَكُونُ فِي مَعْنَى كَانَ ؛ لِأَنَّ اللهَ إِنَّمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَائِلِ ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا : وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ .