فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ صَلَوَاتِ النَّهَارِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحَرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى مِنْبَرِهِ ، فَصَعِدَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ شِدَّةَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ ، حَتَّى قَالَ : " وَلَقَدْ أُتِيَ عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ ، مَا لِي وَلَهُ طَعَامٌ إِلا الْبَرِيرُ "
من كلام المصنف وملحقات النص
، قَالَ : فَقُلْتُ لأَبِي حَرْبٍ : وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيرُ ؟ قَالَ : طَعَامُ سُوءٍ ، ثَمَرُ الأَرَاكِ ، فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَعَظِيمُ طَعَامُهُمُ التَّمْرُ ، فَوَاسُونَا فِيهِ ، وَوَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ ، لأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا ، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يُغْدَى وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ " . قَالَ دَاوُدُ : قَالَ لِي أَبُو حَرْبٍ : يَا دَاوُدُ ، وَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ أَسْتَارُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : ثِيَابٌ بِيضٌ كَانَ تُؤْتَى بِهَا مِنَ الْيَمَنِ