" كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، إِذَا صَلَّى الصَّلاةَ ، طَلَعَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شَجَرَةٌ ، فَيَقُولُ لَهَا : مَا أَنْتِ ؟ وَلأَيِّ شَيْءٍ طَلَعْتِ ؟ فَتَقُولُ : أَنَا شَجَرَةُ كَذَا وَكَذَا ، طَلَعْتُ لِدَاءِ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ الْغَدَاةَ ، طَلَعَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شَجَرَةٌ ، فَقَالَ لَهَا : مَا أَنْتِ ؟ وَلأَيِّ شَيْءٍ طَلَعْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْخَرْنُوبُ ، طَلَعْتُ لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ ، فَعَلِمَ سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَجَلَهُ قَدِ اقْتَرَبَ ، وَأَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لا يُخَرَّبُ وَهُوَ حَيٌّ ، فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُغْمِيَ عَلَى الشَّيْطَانِ مَوْتَهُ ، وَكَانَتِ الْجِنُّ تَزْعُمُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ، فَمَاتَ عَلَى عَصَاهُ ، فَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ ، فَسَقَطَ فَحَقَّ عَلَى الشَّيَاطِينِ أَنْ تَأْتِيَ الأَرَضَةَ بِالْمَاءِ ، حَيْثُ كَانَتْ تُثْنِي عَلَيْهَا ، شُكْرًا بِمَا صَنَعَتْ بِعَصَا سُلَيْمَانَ "