" وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا جِبْرِيلُ " ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةِ كُنُوزِ الْعَرْشِ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهِنَّ ، قَالَ : " وَمَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ يَا جِبْرِيلُ " ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : قُلْ : يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ ، يَا مَنْ لا يُؤَاخِذُ بِالْجَرِيرَةِ ، وَلا يَهْتِكُ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ ، يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى ، وَيَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى ، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ ، يَا مُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتَحْقَاقِهَا ، يَا رَبَّنَا ، وَيَا سَيِّدَنَا ، وَيَا مَوْلانَا ، وَيَا غَايَةَ رَغْبَتُنَا ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهَ أَنْ لا تَشْوِي خَلْقِي بِالنَّارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَا ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ " , ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الدُّعَاءِ بِطُولِهِ
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ فَإِنَّ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ الْخِلافَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ جَدِّهِ