أَتَانِي رَسُولٌ لَكَ لِيَأْخُذَ مِنْ صَدَقَةِ مَالِي ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي ، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ إِلا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَذَاكَ مَا لا لَبَنَ فِيهِ وَلا ظَهْرٌ ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ ، وَهَاهِيَ ذِهْ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ أَجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ " , قَالَ : فَهَا هِيَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا ، قَالَ : " فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْضِهَا ، وَدَعَا فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ "