. رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ يُحْتَجُّ بِهِمْ ، فَأَمَّا أَبُو مُوسَى مَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ الْغَافِقِيُّ فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ سَكَنَ مِصْرَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا خَرَّجْنَاهُ عَنِ الصَّحَابِيِّ إِذَا صَحَّ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ ، عَلَى أَنَّ وَدَاعَةَ الْجُهَنِيَّ , قَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ الْغَافِقِيِّ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَمَعَ لَفْظَتَيْنِ غَرِيبَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا قَوْلُهُ : " سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي " وَالأُخْرَى : " فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ " وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الإِسْلامِ إِلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا لا يَحْفَظْهُ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
" عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي , أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "