" سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ " ، قَالَ : فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ جِئْتَ مَنْزِلِي ، فَهَلا دَخَلْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَعَلَّ زَيْنَبَ أَعْجَبَتْكَ ، فَأُفَارِقُهَا ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ " ، فَمَا اسْتَطَاعَ زَيْدٌ إِلَيْهَا سَبِيلا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَيُخْبِرُهُ ، فَيَقُولُ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجُكَ " ، فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا أُفَارِقُهَا ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " احْبِسْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ " ، فَفَارَقَهَا زَيْدٌ وَاعْتَزَلَهَا ، وَحَلَّتْ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ يَتَحَدَّثُ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، إِذْ أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ غَيْمَةٌ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " مَنْ يَذْهَبُ إِلَى زَيْنَبَ يُبَشِّرُهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَّجَنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ ، وَتَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ سورة الأحزاب آية 37 "
من كلام المصنف وملحقات النص
الْقِصَّةَ كُلَّهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ لِمَا كَانَ بَلَغَنِي مِنْ جَمَالِهَا وَأُخْرَى هِيَ أَعْظَمُ الأُمُورِ وَأَشْرَفُهَا مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهَا ، زَوَّجَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : هِيَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا بِهَذَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجَتْ سَلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ تَشْتَدُّ ، فَحَدَّثَتْهَا بِذَلِكَ ، فَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا لَهَا