مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُهُمْ إِسْلامًا ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَصَمَتَ طَوِيلا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ ، وَتَمَنَّيْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالأَمْسِ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لِمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ ، فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ " ، فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " كَيْفَ قُلْتَ ؟ " قُلْتُ : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : " كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ "