" أَمَا إِنَّهُ نِعْمَ الْغُلامُ ، وَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ يَوْمَئِذٍ ، فَرْقَدَ " ، فَجَاءَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ ، فَأَخَذَ سِلاحَهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا رُقَادٍ نِمْتَ حَتَّى ذَهَبَ سِلاحُكَ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِسِلاحِ هَذَا الْغُلامِ ؟ " ، فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُهُ فَرَدَّهُ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَوَّعَ الْمُؤْمِنُ ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَتَاعُهُ لاعِبًا وَجَدًّا " ، وَكَانَتْ رَايَةُ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فِي تَبُوكَ مَعَ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ عُمَارَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ ؟ قَالَ : " لا ، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ يُقَدَّمُ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَكْثَرَ أَخْذًا مِنْكَ لِلْقُرْآنِ "
من كلام المصنف وملحقات النص
، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ صَغِيرٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ