" أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتَخْلَعُ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عُبَادَةِ حَجَرٍ لا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ ، وَلا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدَهُ " ، قَالَ خَالِدٌ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِهِ ، وَأَرْسَلَ أَبُوهُ فِي طَلَبِهِ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلاهُ ، فَوَجَدَهُ فَأَتَوْا بِهِ أَبَاهُ أَبَا أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ , وَبَكَّتَهُ , وَضَرَبَهُ بِصَرِيمَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى خِلافَ قَوْمِهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ ، وَعَيْبَةِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ ، فَقَالَ خَالِدٌ : قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ ، فَغَضِبَ أَبُوهُ أَبُو أُحَيْحَةَ وَنَالَ مِنْهُ وَشَتَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ يَا لُكَعُ حَيْثُ شِئْتَ وَاللَّهِ لأَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقَنِي مَا أَعِيشُ بِهِ فَأَخْرَجَهُ ، وَقَالَ لِبَنِيهِ : لا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ بِهِ ، فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يُكْرِمُهُ وَيَكُونُ مَعَهُ