المستدرك على الصحيحين
كتاب الأهوال
Book 49, Hadith 8859
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
. هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ بِنَصِّ الإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
المتن
الأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ ، فَالْعُلْيَا مِنْهَا : عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ ، قَدِ التَّقَى طَرَفَاهُمَا فِي سَمَاءٍ ، وَالْحُوتُ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَخْرَةٍ ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ ، وَالثَّانِيَةُ : مُسَخَّرُ الرِّيحِ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا ، أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا ، قَالَ : يَا رَبِّ ، أُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذًا تَكْفِي الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ : ‏ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ سورة الذاريات آية 42 ، وَالثَّالِثَةُ : فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ ، وَالرَّابِعَةُ : فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلِلنَّارِ كِبْرِيتٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ ، لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرُّوَاسِي ، لَمَاعَتْ ، وَالْخَامِسَةُ : فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ ، إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالأَوْدِيَةِ ، تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ ، فَلا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى عَظْمٍ ، وَالسَّادِسَةُ : فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ ، إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤَكَّفَةِ ، تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ ، وَالسَّابِعَةُ : سَقَرُ ، وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ ، يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، أَطْلَقَهُ "