. وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدَانَ السَّعْدِيُّ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَة ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ صَوْتَهُ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ قَرَأَ أَبُو مُوسَى ، إِلَى قَوْلِهِ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ سورة الحج آية 1-2 ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ، حَثُّوا الْمَطِيَّ ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ ، فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " ذَاكُمْ يَوْمَ يُنَادِي آدَمُ ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ ، فَيَقُولُ : يَا آدَمُ ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدًا فِي الْجَنَّةِ ، فَأَبْلَسَ أَصْحَابُهُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ ، قَالَ : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ مَعَ خَلِيقَتَيْنِ ، مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلا كَثَّرَتَاهُ ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَمَنْ هَلَكَ مَنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ ، فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ ، ثُمَّ قَالَ : اعْمَلُوا ، وَأَبْشِرُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبٍ الْبَعِيرِ ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ "