" خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا خَرَجَتْ لَطَمَتْ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ ، وَيَتَمَتَّعُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلا أُعْطُوهُ وَوَجَدُوهُ ، وَلا جَوْرَ وَلا ظُلْمَ ، وَقَدْ أَسْلَمَ الأَشْيَاءُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا ، حَتَّى إِنَّ السَّبْعَ لا يُؤْذِي دَابَّةً ، وَلا طَيْرًا ، وَيَلِدُ الْمُؤْمِنُ فَلا يَمُوتُ حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَعْدَ خُرُوجِ دَابَّةِ الأَرْضِ ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِمُ الْمَوْتُ ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُسْرِعُ الْمَوْتُ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، فَلا يَبْقَى مُؤْمِنٌ ، فَيَقُولُ الْكَافِرُ : قَدْ كُنَّا مَرْعُوبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ تُقْبَلُ مِنَّا تَوْبَةٌ ، فَيَتَهَارَجُونَ فِي الطُّرُقِ تَهَارُجَ الْبَهَائِمِ ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُهُمْ بِأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَابْنَتِهِ فَيَنْكِحُهَا وَسَطَ الطَّرِيقِ ، يَقُومُ عَنْهَا وَاحِدٌ ، وَيَنْزُو عَلَيْهَا آخَرُ لا يُنْكِرُ وَلا يُغَيِّرُ ، فَأَفْضَلُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ : لَوْ تَنَحَّيْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ كَانَ أَحْسَنَ ، فَيَكُونُونَ كَذَلِكَ حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِ النِّكَاحِ ، وَيَكُونُ أَهْلُ الأَرْضِ أَوْلادَ السَّفَّاحِ ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُعْقِرُ اللَّهُ أَرْحَامَ النِّسَاءَ ثَلاثِينَ سَنَةً ، لا تَلِدُ امْرَأَةٌ ، وَلا يَكُونُ فِي الأَرْضِ طِفْلٌ ، وَيَكُونُ كُلُّهُمْ أَوْلادُ الزِّنَا شِرَارُ النَّاسِ ، وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ "