لَمَّا سَرَقَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، أَعْظَمْنَا ذَلِكَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْنَاهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، قَالَ : " تَطَّهَّرُ خَيْرٌ لَهَا " ، فَلَمَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقُلْنَا : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ ، قَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ، لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا ، قَالَ : فَأَيِسَ النَّاسُ ، وَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا "