المستدرك على الصحيحين
كتاب التوبة والإنابة
Book 38, Hadith 7701
الإسناد
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ(ت ٣٤٦هـ) عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ(ت ٢٨٠هـ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمُقْرِئُ(ت ٢٢١هـ) سُلَيْمَانُ بْنُ هَرِمٍ الْقُرَشِيُّ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ(ت ٣٣٨هـ) عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ(ت ٢٨٠هـ) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ(ت ٢٣١هـ) اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ(ت ١٧٥هـ) سُلَيْمَانَ بْنِ هَرِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ(ت ١٣٠هـ) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(ت ٧٨هـ)
المتن
" خَرَجَ مِنْ عِنْدِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ آنِفًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنَّ لِلَّهِ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ ، عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى خَمْسَ مِائَةِ سَنَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فِي الْبَحْرِ ، عَرْضُهُ وَطُولُهُ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا فِي ثَلاثِينَ ذِرَاعًا ، وَالْبَحْرُ مُحِيطٌ بِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ فَرْسَخٍ ، مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، وَأَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عَيْنًا عَذْبَةً بِعَرْضِ الأُصْبَعِ ، تَبَضُّ بِمَاءٍ عَذْبٍ ، فَتَسْتَنْقِعُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ ، وَشَجَرَةَ رُمَّانٍ تُخْرِجُ لَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً ، فَتُغَذِّيهِ يَوْمَهُ ، فَإِذَا أَمْسَى نَزَلَ ، فَأَصَابَ مِنَ الْوضُوءِ ، وَأَخَذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَهَا ، ثُمَّ قَامَ لِصَلاتِهِ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ وَقْتِ الأَجَلِ أَنْ يَقْبِضَهُ سَاجِدًا ، وَأَنْ لا يَجْعَلَ لِلأَرْضِ وَلا لِشَيْءٍ يُفْسِدُهُ عَلَيْهِ سَبِيلا ، حَتَّى بَعَثَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ ، قَالَ : فَفَعَلَ ، فَنَحْنُ نَمُرُّ عَلَيْهِ إِذَا هَبَطْنَا ، وَإِذَا عَرَجْنَا ، فَنَجِدُ لَهُ فِي الْعِلْمِ أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ : أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، فَيَقُولُ : رَبِّ ، بَلْ بِعَمَلِي ، فَيَقُولُ الرَّبُّ : أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ ، بِرَحْمَتِي ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، بَلْ بِعَمَلِي ، فَيَقُولُ الرَّبُّ : أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ ، بِرَحْمَتِي ، فَيَقُولُ : رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلائِكَةِ : قَايِسُوا عَبْدِي بِنِعْمَتِي عَلَيْهِ وَبِعَمَلِهِ ، فَتُوجَدُ نِعْمَةُ الْبَصَرِ قَدْ أَحَاطَتْ بِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَقِيَتْ نِعْمَةُ الْجَسَدِ فَضْلا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : أَدْخِلُوا عَبْدِي النَّارَ ، قَالَ : فَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ ، فَيُنَادِي : رَبِّ ، بِرَحْمَتِكَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : رُدُّوهُ ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدِي ، مَنْ خَلَقَكَ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ ، أَوْ بِرَحْمَتِي ؟ فَيَقُولُ : بَلْ بِرَحْمَتِكَ . فَيَقُولُ : مَنْ قَوَّاكَ لِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْزَلَكَ فِي جَبَلٍ وَسَطَ اللُّجَّةِ ، وَأَخْرَجَ لَكَ الْمَاءَ الْعَذْبَ مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ ، وَأَخْرَجَ لَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً ، وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مَرَّةً فِي السَّنَةِ ، وَسَأَلْتَنِي أَنْ أَقْبِضَكَ سَاجِدًا ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَذَلِكَ بِرَحْمَتِي ، وَبِرَحْمَتِي أُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ ، أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ ، فَنِعْمَ الْعَبْدُ كُنْتَ يَا عَبْدِي ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنَّمَا الأَشْيَاءُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ "
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هَرِمٍ الْعَابِدَ مِنْ زُهَّادِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، لا يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ