خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ فِي ثَوْبَيْنِ مُنْخَرِقَيْنِ يُرِيدُ أَنْ يَسُوقَ بِالإِبِلِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَا ؟ " قِيلَ : إِنَّ فِي عَيْبَتِهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ . قَالَ : " إِيتُونِي بِعَيْبَتِهِ " ، فَفَتَحَهَا ، فَإِذَا فِيهَا ثَوْبَانِ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : " خُذْ هَذَيْنِ ، فَالْبَسْهُمَا وَأَلْقِ الْمُنْخَرِقَيْنِ " ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ سَاقَ بِالإِبِلِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَثَرِهِ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ بُخْلِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّوْبَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ : " ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَكَ " ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقُتِلَ يَوْمِ الْيَمَامَةِ "