" فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ " ، فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَاسِعُهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَابِعُهُ وَخَامِسُهُ ، وَثَالِثُهُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لا تَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ : إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ ، قَالَ : مَا دَعَوْتُكَ إِلا لِتَكَلَّمَ ، فَقَالَ : أَقُولُ بِرَأْيٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ ، فَقَالَ : السَّمَوَاتِ سَبْعَ ، وَالأَرْضُونَ سَبْعٌ " ، وَقَالَ : ثُمَّ إِنَّا شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ، فَالْحَدَائِقُ مُلْتَفُّ وَكُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ مِمَّا لا يَأْكُلُ النَّاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ ؟ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَكَلَّمَ ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ مَعَهُمْ فَتَكَلَّمْ