" تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ، قَالَ : فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ ، قَالَ خُزَيْمَةُ : قَدْ حَانَتْ لَهُ الضَّلالَةُ ، ثُمَّ أَقْرَبَ وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارًا أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ فَسَقَطَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، فَلَمَّا وَقَعَ كَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخِرُ ، فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، فَأَقْبَلا يَخْتَصِمَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا ، يَقُولُ : أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : " وَاللَّهِ إِنْ يَخْتَصِمَانِ إِلا فِي النَّارِ " ، فَقَالَ عَمْرٌو : هُوَ وَاللَّهِ ذَاكَ ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً