فَقَاضَاهُ عَلَى مَا قَاضَاهُ عَلَيْهِ ، أَقْبَلَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِيهِ ، لأَنَّ الصُّلْحَ كَانَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَفْلَتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ وَهُوَ بِالْعِيصِ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانُوا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهِمْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ اعْتَرَضُوهَا فَقَتَلُوا مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ ، وَأَخَذُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو جَنْدَلٍ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَصِيرٍ ، فَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو مَعَهُ وَيُجَاهِدُ بَعْدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "