. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَبُو الأَزْهَرِ بِإِجْمَاعِهِمْ ثِقَةٌ ، وَإِذَا تَفَرَّدَ الثِّقَةُ بِحَدِيثٍ فَهُوَ عَلَى أَصِلِهِمْ صَحِيحٌ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى الْحُلْوَانِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا وَرَدَ أَبُو الأَزْهَرِ مِنْ صَنْعَاءَ وَذَاكَرَ أَهْلَ بَغْدَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْكَرَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ مَجْلِسِهِ ، قَالَ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ : أَيْنَ هَذَا الْكَذَّابُ النَّيْسَابُورِيُّ الَّذِي يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَا الْحَدِيثَ ؟ فَقَامَ أَبُو الأَزْهَرِ ، فَقَالَ : هُوَ ذَا أَنَا ، فَضَحِكَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنْ قَوْلِهِ وَقِيَامِهِ فِي الْمَجْلِسِ فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : كَيْفَ حَدَّثَكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرَكَ ؟ فَقَالَ : أَعْلَمُ يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، أَنِّي قَدِمْتُ صَنْعَاءَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ غَائِبٌ فِي قَرْيَةٍ لَهُ بَعِيدَةٍ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، وَأَنَا عَلِيلٌ ، فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ خُرَاسَانَ ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَا وَكَتَبْتُ عَنْهُ ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ إِلَى صَنْعَاءَ ، فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ ، قَالَ لِي : قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ حَقُّكَ ، فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِّي غَيْرُكَ ، فَحَدَّثَنِي وَاللَّهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، لَفْظًا فَصَدَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ