، قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ وَمَعَهَا ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مَا بَلَغَنِي لِيَتَقَرَّرَ عِنْدَ الْمُنْصِفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وَدٍّ لَمْ يَقْتُلْهُ ، وَلَمْ نَشْتَرِكْ فِي قَتْلِهِ غَيْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا الاسْتِقْصَاءِ فِيهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْخَوَارِجِ : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَيْضًا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً ، وَأَخَذَ بَعْضَ السَّلْبِ ، وَوَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَيْفَ يَجُوزُ هَذَا وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : " مَا بَلَغَنَا أَنِّي تَرَفَّعْتُ عَنْ سَلْبِ ابْنِ عَمِّي فَتَرَكْتُهُ " , وَهَذَا جَوَابُهُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ