، قَالَ : إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ ، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنَ الأَنْصَارِ ، تَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةِ بْنِ قَيْسٍ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ : ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيًا وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيًا فَلَمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ النَّوَى وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيًا وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظُلامَةَ ظَالِمٍ بَعِيدٍ وَمَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيًا بَذَلْنَا لَهُ الأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى َالتَّأَسِّيَا نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ بِحَقٍّ وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبُ الْمُوَاتِيَا وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لا شَيْءَ غَيْرُهُ وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيًا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَقَامِ سَيِّدَنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ