إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الأَعْرَابِيِّ سَرِقَةٌ ، قَالَ : " أَثَمَّ بَيِّنَةٌ ؟ " , قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " يَا عَلِيُّ ، خُذْ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الأَعْرَابِيِّ إِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ فَرُدَّهُ إِلَيَّ " ، قَالَ : فَأَطْرَقَ الأَعْرَابِيُّ سَاعَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا أَعْرَابِيُّ لأَمْرِ اللَّهِ وَإِلا فَادْلُ بِحُجَّتِكَ " ، فَقَالَتِ النَّاقَةُ مِنْ خَلْفِ الْبَابِ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي وَلا مَلَكَنِي أَحَدٌ سِوَاهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَعْرَابِيُّ ، بِالَّذِي أَنْطَقَهَا بِعُذْرِكَ مَا الَّذِي قُلْتِ ؟ " , قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَلا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا وَلا مَعَكَ رَبٌّ فَنَشُكُّ فِي رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبَرِّئَنِي بِبَرَاءَتِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ يَبْتَدِرُونَ أَفْوَاهَ الأَزِقَّةِ يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ فَأَكْثِرِ الصَّلاةَ عَلَيَّ "