المستدرك على الصحيحين
كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين
Book 26, Hadith 4104
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ(ت ٣٤٢هـ) وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَدِيُّ(ت ٣٤٨هـ) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ(ت ٢٨٦هـ) مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ(ت ٢٣٥هـ) أَبُو عَوَانَةَ(ت ١٧٦هـ) أَبِي يُونُسَ عِكْرِمَةَ(ت ١٠٤هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
" أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي عَبْسٍ يُقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ لِقَوْمِهِ : إِنِّي أُطْفِئُ عَنْكُمْ نَارَ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ : وَاللَّهِ مَا قُلْتَ لَنَا يَا خَالِدُ قَطُّ إِلا حَقًّا فَمَا شَأْنُكَ وَشَأَنُ نَارِ الْحَدَثَانِ تَزْعُمُ أَنَّكَ تُطْفِئُهَا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ فِي ثَلاثِينَ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى أَتَوْهَا وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ شَقِّ جَبَلٍ مِنْ حَرَّةٍ يُقَالَ لَهَا حَرَّةُ أَشْجَعَ ، فَخَطَّ لَهُمْ خَالِدٌ خُطَّةً فَأَجْلَسَهُمْ فِيهَا ، فَقَالَ : إِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكُمْ فَلا تَدْعُونِي بِاسْمِي فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا خَيْلٌ شُقُرٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ : فَاسْتَقْبَلَهَا خَالِدٌ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ : بَدَا بَدَا بَدَا كُلُّ هُدًى زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزى أَنِّي لا أَخْرَجُ مِنْهَا وَثَنَايَ بِيَدِي حَتَّى دَخَلَ مَعَهَا الشِّقَّ ، قَالَ : فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ : وَاللَّهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُكُمْ حَيًّا لَقَدْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ بَعْدُ ، قَالُوا : ادْعُوهُ بِاسْمِهِ ، قَالَ : فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَهَ بِاسْمِهِ ، فَدَعَوْهُ بِاسْمِهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ أَخَذَ بِرَأْسِهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَنْ تَدْعُونِيَ بِاسْمِي قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُونِي فَادْفِنُونِي ، فَإِذَا مَرَّتْ بِكُمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ فَانْتَبِشُونِي فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونِي حَيًّا ، قَالَ : فَدَفَنُوهُ فَمَرَّتْ بِهِمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ ، فَقُلْنَا : انْبُشُوهُ فَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَنْبُشَهُ ، قَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ لا تُحَدِّثُ مُضَرُ أَنَّا نَنْبُشُ مَوْتَانَا وَاللَّهِ لا نَنْبُشُهُ أَبَدًا ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فِي عُكَنِ امْرَأَتِهِ لَوْحَيْنِ فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرٌ فَانْظُرُوا فِيهِمَا فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ ، وَقَالَ : لا يَمَسَّهُمَا حَائِضٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى امْرَأَتِهِ سَأَلُوهَا عَنْهُمَا ، فَأَخْرَجَتْهُمَا وَهِيَ حَائِضٌ ، قَالَ : فَذَهَبَ بِمَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ عِلْمٍ "