، قَالَ الْحَاكِمُ : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَيُّوبَ أَنَّهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ أُرْسِلَ ، فَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ يُوسُفَ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ : حَدَّثَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ ، عَنْ وَهْبٍ ، أَنَّهُ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عِيصَا بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ شُعَيْبٍ وَقَدْ رَجَّحَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَيْثَمَةَ ، أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
" كَانَ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ نَبِيَّ اللَّهِ الصَّابِرَ الَّذِي جَلَبَ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ عَدُوُّ اللَّهِ بِجُنُودِهِ وَخَيْلِهِ وَرَجْلِهِ لِيَفْتِنُوهُ وَيُزِيلُوهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ ، وَلَمْ يَجِدْ إِبْلِيسُ إِلَيْهِ سَبِيلا ، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَى أَيُّوبَ السَّكِينَةَ وَالصَّبْرَ عَلَى بَلائِهِ الَّذِي ابْتَلاهُ بِهِ ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ، وَكَانَ أَيُّوبُ رَجُلا طَوِيلا جَعْدَ الشَّعْرِ ، وَاسِعَ الْعَيْنَيْنِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، وَكَانَ عَلَى جَبِينِهِ مَكْتُوبٌ الْمُبْتَلَى الصَّابِرُ ، وَكَانَ قَصِيرَ الْعُنُقِ عَرِيضَ الصَّدْرِ غَلِيظَ السَّاقَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ ، وَكَانَ يُعْطِي الأَرَامِلَ وَيَكْسُوهُمْ جَاهِدًا نَاصِحًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "