مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْوَعِيدِ الَّذِي جَاءَ فِي مَنْعِ حَقِّهَا ، وَحَقِّ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , وَذَكَرَ فِي الإِبِلِ وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا , ثُمَّ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : فَالْخَيْلُ ؟ ، قَالَ : الْخَيْلُ لِثَلاثَةٍ هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ , وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ , فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ , وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُوَرِهَا وَلا رِقَابِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ , وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لأَهْلِ الإِسْلامِ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ , فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلا كُتِبَ لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ وَكُتِبَ لَهُ عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ ، وَلا تَقْطَعُ طُولَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٍ ، وَلأَمَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَالْحُمُرُ ؟ ، قَالَ : مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْئًا إِلا هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ { 7 } وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ { 8 } "