وَجَدَ النَّاسُ وَهُمْ صَادِرُونَ يَعْنِي مِنَ الْحَجِّ امْرَأَةً مَيْتَةً بِالْبَيْدَاءِ ، يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلا يَرْفَعُونَ لَهَا رَأْسًا ، حَتَّى مَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ كُلَيْبٌ مِسْكِينٌ فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا مَنْ يَدْفِنُهَا ، فَدَعَا عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَهُ ، فَقَالَ : " هَلْ مَرَرْتَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمَيْتَةِ ؟ فَقَالَ : لا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ حَدَّثْتَنِي أَنَّكُ مَرَرْتَ بِهَا لَنَكَّلْتُ بِكَ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، وَقَالَ : لَعَلَّ اللَّهَ يُدْخِلُ كُلَيْبًا الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ بِهَا