وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ مسلم فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ سَجَدَ سُجُودَ الشُّكْرِ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَسُجُودُ التِّلاوَةِ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَرِهَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ ، وَهَذَا أَوْلَى ؛ لِثُبُوتِهِ وَكَوْنِهِ فِي مَعْنَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَضَاءِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَغَلَهُ عَنْهُمَا الْوَفْدُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَكُلُّ صَلاةٍ وَسُجُودٍ لَهُ سَبَبٌ يَكُونُ مَقِيسًا عَلَيْهِمَا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
صَلَّيْتُ صَلاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ ، يَقُولُ : بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا "