. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ ؛ فَإِنَّهَا جِنٌّ مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ " ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا ، كَمَا قَالَ حِينَ نَامَ عَنِ الصَّلاةِ : " اخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي ؛ فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ " ، فَكَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ قُرْبَ شَيْطَانٍ ، وَكَذَا كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ قُرْبَ الإِبِلِ ؛ لأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ لا لِنَجَاسَةِ مَوْضِعِهَا ، وَقَالَ فِي الْغَنَمِ : " هِيَ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ " . قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا الْحَدِيثُ فِي النَّوْمِ عَنِ الصَّلاةِ فَقَدْ مَضَى ، وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي الْغَنَمِ
إِذَا أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلاةُ ، وَأَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا ، فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ ، وَإِذَا أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلاةُ وَأَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ فَاخْرُجُوا مِنْهَا فَصَلُّوا فَإِنَّهَا جِنٌّ مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ ، أَلا تَرَى أَنَّهَا إِذَا نَفَرَتْ كَيْفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا ؟ "