وَرَاءَكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ ، فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولُ : فَمَا لِلنَّاسِ لا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ؟ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلالَةٌ ، وَاحْذَرُوا زَيْغَةَ الْحَكِيمِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلالِ عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ " ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَمَا يُدْرِينِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلالَةِ ، وَأَنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ؟ ، قَالَ : " اجْتَنِبْ مِنْ كَلامِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَبِهَاتِ الَّتِي تَقُولُ مَا هَذِهِ ؟ وَلا يُنْئِيَنَّكَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيُلَقَّى الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا "