اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَا شُرَيْحُ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهَ : هَذِهِ دِرْعِي ذَهَبَتْ مِنِّي مُنْذُ زَمَانٍ ، قَالَ : فَقَالَ شُرَيْحٌ : مَا تَقُولُ يَا نَصْرَانِيُّ ؟ قَالَ : فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : مَا أُكُذِّبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الدِّرْعُ هِيَ دِرْعِي ، قَالَ : فَقَالَ شُرَيْحٌ : مَا أَرَى أَنْ تُخْرَجَ مِنْ يَدِهِ ، فَهَلْ مِنْ بَيِّنَةٍ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَدَقَ شُرَيْحٌ ، قَالَ : فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : أَمَّا أَنَا ، أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ أَحْكَامُ الأَنْبِيَاءِ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَجِيءُ إِلَى قَاضِيهِ ، وَقَاضِيهِ يَقْضِي عَلَيْهِ ، هِيَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دِرْعُكَ ، اتَّبَعْتُكَ مِنَ الْجَيْشِ وَقَدْ زَالَتْ عَنْ جَمَلِكَ الأَوْرَقِ ، فَأَخَذْتُهَا ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَّا إِذَا أَسْلَمْتَ فَهِيَ لَكَ ، وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ ، قَالَ : فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ ، قَالَ : يَا شُرَيْحُ ، لَوْلا أَنَّ خَصْمِيَ نَصْرَانِيٌّ لَجَثَيْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : قَالَ : فَوَهَبَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهُ ، وَفَرَضَ لَهُ أَلْفَيْنِ ، وَأُصِيبَ مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَيْضًا ضَعِيفٍ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ