من كلام المصنف وملحقات النص
، فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُلَيْمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، وَقَالَ : فَأَبَانَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا أَكْلَ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، فَأَكْلُ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ أَنْ لا يَتَحَيَّنَ لَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى النَّفْسِ ، لَكِنِ الْوَاجِدُ يَصْطَبِحُ بِشَيْءٍ فَيَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ إِلَى اللَّيْلِ ، يَزِيدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ إِلَى حَوَائِجِهِ ، فَإِذَا أَمْسَى تَنَاوَلَ مِنْهُ مَا تَرَكَهُ بِالنَّهَارِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَقَدْ يُضَمُّ إِلَيْهِ الْبَقْلُ وَغَيْرُهُ إِمَّا مُزْدَادًا مِنَ الطَّعَامِ ، وَإِمَّا مُسْتَطِيبًا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ الْمَيْتَةِ ، إِنَّمَا أَذِنَ مِنْهَا فِيمَا يُمْسِكُ مِنْهُ الرَّمَقَ ، وَالضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَيْهَا لا تَتَّفِقُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ ، وَلا تُؤْكَلُ اسْتِطَابَةً فَيُضَمُّ إِلَيْهَا بَقْلٌ أَوْ نَحْوُهُ ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا كَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْمُبَاحَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ