السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا ، فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَبْلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَلْيَقُ بِقَوْلِهِ : فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٧١- وَقَدْ حَدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ كَامِلُ بن أَحمَدَ المُسْتَمْلِيُّ، أَخبَرنا بِشْرُ بن أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثنا دَاوُدُ بن الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَحيَى، أَخبَرنا خَارِجَةُ، عَن ثَوْرٍ، عَن رَاشِدِ بن سَعْدٍ، وَأَعْطَانِي كِتَابًا عَن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللهُ عَنْهُ مِنَ المَيْتَةِ.
وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَبْلُ، والله أَعلَم، وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبو عُبَيدٍ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَأَلْيَقُ بِقَوْلِهِ: فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ المَيْتَةِ فِي رِوَايَةِ الوَلِيدِ بن مُسْلِمٍ، وَذَكَرَهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحُلَيْمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ: فَأَبَانَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا أَكْلَ الطَّعَامِ المُبَاحِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، فَأَكْلُ الطَّعَامِ المُبَاحِ أَلاَ يَتَحَيَّنَ لَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى النَّفْسِ، لَكِنِ الوَاجِدُ يَصْطَبِحُ بِشَيْءٍ فَيَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ إِلَى اللَّيْلِ، يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ إِلَى حَوَائِجِهِ، فَإِذَا أَمْسَى تَنَاوَلَ مِنْهُ مَا تَرَكَهُ بِالنَّهَارِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ، وَقَدْ يُضَمُّ إِلَيْهِ البَقْلُ وَغَيْرُهُ إِمَّا مُزْدَادًا مِنَ الطَّعَامِ، وَإِمَّا مُسْتَطِيبًا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ المَيْتَةِ، إِنَّمَا أَذِنَ مِنْهَا فِيمَا يُمْسِكُ مِنْهُ الرَّمَقَ، وَالضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَيْهَا لاَ تَتَّفِقُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ، وَلاَ تُؤْكَلُ اسْتِطَابَةً فَيُضَمُّ إِلَيْهَا بَقْلٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا كَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ المُبَاحَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، والله أَعلَم.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٧١- وَقَدْ حَدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ كَامِلُ بن أَحمَدَ المُسْتَمْلِيُّ، أَخبَرنا بِشْرُ بن أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثنا دَاوُدُ بن الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَحيَى، أَخبَرنا خَارِجَةُ، عَن ثَوْرٍ، عَن رَاشِدِ بن سَعْدٍ، وَأَعْطَانِي كِتَابًا عَن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللهُ عَنْهُ مِنَ المَيْتَةِ.
وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَبْلُ، والله أَعلَم، وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبو عُبَيدٍ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَأَلْيَقُ بِقَوْلِهِ: فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ المَيْتَةِ فِي رِوَايَةِ الوَلِيدِ بن مُسْلِمٍ، وَذَكَرَهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحُلَيْمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ: فَأَبَانَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا أَكْلَ الطَّعَامِ المُبَاحِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، فَأَكْلُ الطَّعَامِ المُبَاحِ أَلاَ يَتَحَيَّنَ لَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى النَّفْسِ، لَكِنِ الوَاجِدُ يَصْطَبِحُ بِشَيْءٍ فَيَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ إِلَى اللَّيْلِ، يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ إِلَى حَوَائِجِهِ، فَإِذَا أَمْسَى تَنَاوَلَ مِنْهُ مَا تَرَكَهُ بِالنَّهَارِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ، وَقَدْ يُضَمُّ إِلَيْهِ البَقْلُ وَغَيْرُهُ إِمَّا مُزْدَادًا مِنَ الطَّعَامِ، وَإِمَّا مُسْتَطِيبًا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ المَيْتَةِ، إِنَّمَا أَذِنَ مِنْهَا فِيمَا يُمْسِكُ مِنْهُ الرَّمَقَ، وَالضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَيْهَا لاَ تَتَّفِقُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ، وَلاَ تُؤْكَلُ اسْتِطَابَةً فَيُضَمُّ إِلَيْهَا بَقْلٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا كَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ المُبَاحَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، والله أَعلَم.٩/٣٥٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
إذا أروَيتَ أهلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبوقًا، فاجتَنِبْ
ما نَهاكَ اللهُ عنه مِنَ المَيتَةِ" (١) .
وهَذا يُؤَكَدُ ما قَبلُ- واللَّهُ أعلمُ- وما فسَّرَه به أبو عُبَيدٍ أشهَرُ عِندَ أهلِ العِلمِ
وأَليَقُ بقَولِه: فما يَحِلُّ لَنا مِنَ المَيتَةِ؟ فى رِوايَةِ الوَليدِ بنِ مُسلِمٍ، وذَكَرَه أبو
عبدِ اللَّهِ الحَليمِيُّ رَحِمَه اللهُ فى "كتابه" وقالَ: فأَبانَ أنَّهُم إذا لَم يأكُلوها أكلَ
الطَّعامِ المُباحِ فلا إثمَ عَلَيهِم فيها، فأَكلُ الطعامِ المُباحِ ألا يَتَحَيَّنَ له
حالَ ضرورَةٍ يُخافُ مِنها عليِّ النَّفسِ، لَكِنَّ الواجِدَ يَصطَبحُ بشَىءٍ فيَستَغنِى به
عَمّا سِواه إلَى اللَّيلِ. يُريدُ به: أن يَكونَ أبلَغَ إلَى حَوائجِه، فإِذا أمسَى تَناوَلَ مِنه
ما تَرَكَه بالنَهارِ وإِن لَم يَكُنْ به ضرورَةٌ شَديدَةٌ؛ وقَد يَضُمُّ إلَيه البَقلَ وغَيرَه؛ إمّا
مُزدادًا مِنَ الطعامِ وإِمّا مُستَطيبًا له، ولَيسَ هذا سَبيلَ المَيتَةِ، إنَّما أذِنَ مِنها فيما
يُمسِكُ مِنه الرَّمَقَ، وللضَّرورَةُ الدّاعيةُ إلَيها لا تَتَّفِقُ فى وقتٍ بعَينِه مِن صَباحٍ أو
مَساءٍ، ولا تُؤكَلُ استِطابَةً فيُضَمَّ إلَيها بَقلٌ أو نَحوُه، فبَيَّنَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُم إذا لَم
يأكُلوها كما يأكُلونَ الطَّعامَ المُباحَ فلا إثمَ عَلَيهِم فيها. واللَّهُ أعلَمُ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٣٩ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ , أنبأ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ خَارِجَةُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَعْطَانِي كِتَابًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §" إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ. وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَبْلُ وَاللهُ أَعْلَمُ , وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَلْيَقُ بِقَوْلِهِ: فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ , وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُلَيْمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ , وَقَالَ: فَأَبَانَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا أَكْلَ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا , فَأَكْلُ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ أَنْ لَا يَتَحَيَّنَ لَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى النَّفْسِ , لَكِنِ الْوَاجِدُ يَصْطَبِحُ بِشَيْءٍ فَيَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ إِلَى اللَّيْلِ , يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ إِلَى حَوَائِجِهِ , فَإِذَا أَمْسَى تَنَاوَلَ مِنْهُ مَا تَرَكَهُ بِالنَّهَارِ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ , وَقَدْ يُضَمُّ إِلَيْهِ الْبَقْلُ وَغَيْرُهُ إِمَّا مُزْدَادًا مِنَ الطَّعَامِ , وَإِمَّا مُسْتَطِيبًا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ الْمَيْتَةِ , إِنَّمَا أَذِنَ مِنْهَا فِيمَا يُمْسِكُ مِنْهُ الرَّمَقَ , وَالضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَيْهَا لَا تَتَّفِقُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ , وَلَا تُؤْكَلُ اسْتِطَابَةً فَيُضَمُّ إِلَيْهَا بَقْلٌ أَوْ نَحْوُهُ , فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا كَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْمُبَاحَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا , وَاللهُ أَعْلَمُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
إذا أروَيتَ أهلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبوقًا، فاجتَنِبْ ما نَهاكَ اللهُ عنه مِنَ المَيتَةِ" (¬١).
وهَذا يُؤَكِّدُ ما قَبلُ - واللَّهُ أعلمُ - وما فسَّرَه به أبو عُبَيدٍ أشهَرُ عِندَ أهلِ العِلمِ وأَليَقُ بقَولِه: فما يَحِلُّ لَنا مِنَ المَيتَةِ؟ في رِوايَةِ الوَليدِ بنِ مُسلِمٍ، وذَكَرَه أبو عبدِ اللَّهِ الحَليمِيُّ ﵀ في "كتابه" وقالَ: فأَبانَ أنَّهُم إذا لَم يأكُلوها أكلَ الطَّعامِ المُباحِ فلا إثمَ عَلَيهِم فيها، فأَكلُ الطَّعامِ المُباحِ ألا يَتَحَيَّنَ له حالَ ضرورَةٍ يُخافُ مِنها عليِّ النَّفسِ، لَكِنَّ الواجِدَ يَصطَبِحُ بشَئٍ فيَستَغنِى به عَمّا سِواه إلَى اللَّيلِ. يُريدُ به: أن يَكونَ أبلَغَ إلَى حَوائجِه، فإِذا أمسَى تَناوَلَ مِنه ما تَرَكَه بالنَّهارِ وإِن لَم يَكُنْ به ضرورَةٌ شَديدَةٌ؛ وقَد يَضُمُّ إلَيه البَقلَ وغَيرَه؛ إمّا مُزدادًا مِنَ الطَّعامِ وإِمّا مُستَطيبًا له، ولَيسَ هذا سَبيلَ المَيتَةِ، إنَّما أذِنَ مِنها فيما يُمسِكُ مِنه الرَّمَقَ، والضَّرورَةُ الدّاعيةُ إلَيها لا تَتَّفِقُ في وقتٍ بعَينِه مِن صَباحٍ أو مَساءٍ، ولا تُؤكَلُ استِطابَةً فيُضَمَّ إلَيها بَقلٌ أو نَحوُه، فبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّهُم إذا لَم يأكُلوها كما يأكُلونَ الطَّعامَ المُباحَ فلا إثمَ عَلَيهِم فيها. واللَّهُ أعلَمُ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٣٩ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ، أنبأ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ خَارِجَةُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَعْطَانِي كِتَابًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ. وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَبْلُ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَلْيَقُ بِقَوْلِهِ: فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُلَيْمِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ: فَأَبَانَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا أَكْلَ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، فَأَكْلُ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ أَنْ لَا يَتَحَيَّنَ لَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى النَّفْسِ، لَكِنِ الْوَاجِدُ يَصْطَبِحُ بِشَيْءٍ فَيَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ إِلَى اللَّيْلِ، يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ إِلَى حَوَائِجِهِ، فَإِذَا أَمْسَى تَنَاوَلَ مِنْهُ مَا تَرَكَهُ بِالنَّهَارِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ، وَقَدْ يُضَمُّ إِلَيْهِ الْبَقْلُ وَغَيْرُهُ إِمَّا مُزْدَادًا مِنَ الطَّعَامِ، وَإِمَّا مُسْتَطِيبًا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ الْمَيْتَةِ، إِنَّمَا أَذِنَ مِنْهَا فِيمَا يُمْسِكُ مِنْهُ الرَّمَقَ، وَالضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَيْهَا لَا تَتَّفِقُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ، وَلَا تُؤْكَلُ اسْتِطَابَةً فَيُضَمُّ إِلَيْهَا بَقْلٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا كَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْمُبَاحَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.