، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ سَأَلَ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْجِزْيَةَ أَنْ يُعْطِيَهَا وَيَجْرِيَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ ، وَالْحِجَازُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ ، وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا كُلُّهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا أُجْلِيَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْيَمَنِ ، وَقَدْ كَانَتْ بِهَا ذِمَّةٌ وَلَيْسَتِ الْيَمَنُ بِحِجَازٍ ، فَلا يُجْلِيهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْيَمَنِ ، وَلا بَأْسَ أَنْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى مَقَامِهِمْ بِالْيَمَنِ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ جَعَلُوا الْيَمَنَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَالْجَلاءُ وَقَعَ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ ، وَذِمَّةُ أَهْلِ الْحِجَازِ دُونَ ذِمَّةِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ بِحِجَازٍ ، لا لأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَالْجَلاءُ فِي الْحَدِيثِ تَخْصِيصٌ ، وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَلِيلٌ أَوْ شِبْهُ دَلِيلٍ عَلَى مَوْضِعِ الْخُصُوصِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ