السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16955في الجامع: نسخة واحدة · ٠ موازيًا ←
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ(ت ٣٤٢هـ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ(ت ٢٨٤هـ) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى(ت ٢٢٦هـ) هُشَيْمٌ(ت ١٨٣هـ) حُصَيْنٍ(ت ١٣٦هـ) سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ(ت ٧٢هـ) وَحَيَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ السُّلَمِيِّ عَلِيًّا(ت ٤٠هـ)
المتن
انْطَلِقُوا فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَهَا بِرَوْضَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَفَتِّشُوهَا فَإِنَّ مَعَهَا كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ حَاطِبٍ ، فَانْطَلَقْنَا فَوَافَقْنَاهَا ، فَقُلْنَا : هَاتِي الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ ، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنِّي فَاعِلٌ أَخْرَجَتِ الْكِتَابَ ، فَأَخَذْنَاهُ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَتَحَهُ ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ ، فَخُذُوا حِذْرَكُمْ وَتَأَهَّبُوا ، أَوْ كَمَا قَالَ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَكَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَإِنِّي لِمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلا وَلَهُ هُنَاكَ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي هُنَاكَ أَحَدٌ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِي وَمَالِي ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَ الْقَوْمِ يَدًا ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبِلَ قَوْلَهُ ، قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَالْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "