، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَرَأَيْتَ صِلَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ بِالْمَالِ ، وَإِطْعَامَهُمُ الطَّعَامَ أَلَيْسَ بِأَقْوَى لَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْحَالاتِ مِنْ بَيْعِ عَبْدٍ أَوْ عَبْدَيْنِ مِنْهُمْ ، فَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ أُمِّي أَتَتْنِي وَهِيَ رَاغِبَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ
هَبْ لِي الْمَرْأَةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَنِي ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَفَدَى بِهَا رِجَالا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَيْدِيهِمْ "