السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الظهار
Book 13, Hadith 14092
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ(ت ٤٠٦هـ) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيَّ(ت ٣٤٦هـ) يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ(ت ٢٦٧هـ) أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ(ت ٢٠٣هـ) عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ(ت ١٥٢هـ) عِكْرِمَةُ(ت ١٠٤هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلا عَذْرَاءَ وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ , قَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَكِنِّي عَجِبْتُ , فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلا وَرَأَيْتُ بِعَيْنِيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنِيَّ , فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ ، وَقِيلَ أَيُجْلَدُ هِلالٌ وَتُبْطَلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ هِلالٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ , وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي فَرَجًا ، قَالَ : فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلالُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوهَا ، فَدُعِيَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ؟ فَقَالَ هِلالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا وَلَقَدْ صَدَقْتُ , قَالَ : فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ : كَذَبَ , فَقِيلَ لِهِلالٍ : تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ , وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ يَا هِلالُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ , فَقَالَ : وَاللَّهِ لا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا , قَالَ : فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ : اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ : يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ , فَسَكَتَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ لا أَفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ , قَالَ : وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا تُرْمَى وَلا يُرْمَى وَلَدُهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلا سُكْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلاقٍ وَلا مُتَوَفًّى عَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ , قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلا الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ "