السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلا عَذْرَاءَ وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ , قَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَكِنِّي عَجِبْتُ , فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلا وَرَأَيْتُ بِعَيْنِيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنِيَّ , فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ ، وَقِيلَ أَيُجْلَدُ هِلالٌ وَتُبْطَلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ هِلالٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ , وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي فَرَجًا ، قَالَ : فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلالُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوهَا ، فَدُعِيَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ؟ فَقَالَ هِلالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا وَلَقَدْ صَدَقْتُ , قَالَ : فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ : كَذَبَ , فَقِيلَ لِهِلالٍ : تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ , وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ يَا هِلالُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ , فَقَالَ : وَاللَّهِ لا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا , قَالَ : فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ : اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ : يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ , فَسَكَتَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ لا أَفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ , قَالَ : وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا تُرْمَى وَلا يُرْمَى وَلَدُهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلا سُكْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلاقٍ وَلا مُتَوَفًّى عَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ , قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلا الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٣٨٤- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيَّ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثنا عَبَّادُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ سَعْدُ بن عُبَادَةَ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ، وَلاَ أَهِيجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللهِ لاَ آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلاَ تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدِكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لاَ تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلاَّ عَذْرَاءَ، وَلاَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَلَكِنِّي عَجِبْتُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلاَلُ بن أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ البَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلاً وَرَأَيْتُ بِعَيْنِيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنِيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا جَاءَ بِهِ وَقِيلَ أَيُجْلَدُ هِلاَلٌ وَتُبْطَلُ شَهَادَتُهُ فِي المُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ هِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي فَرَجًا قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رُفِعَ الوَحْيُ قَالَ: أَبْشِرْ يَا هِلاَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُوهَا فَدُعِيَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَقَالَ هِلاَلٌ رَضيَ الله عَنه: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قُلْتُ إِلاَّ حَقًّا وَلَقَدْ صَدَقْتُ، قَالَ: فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قَالَ: فَقِيلَ لِهِلاَلٍ: تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ يَا هِلاَلُ اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ العَذَابَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا، قَالَ: فَشَهِدَ الخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَقِيلَ: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِي اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ العَذَابَ، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدَتِ الخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنْ لاَ تُرْمَى، وَلاَ يُرْمَى وَلَدُهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ، وَلاَ سُكْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلاَقٍ، وَلاَ مُتَوَفًّى عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلاَلِ بن أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْلاَ الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ قَالَ عَبَّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَلاَ يُدْرَى مَنْ أَبوهُ، والله أَعلَم.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٣٨٤- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيَّ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثنا عَبَّادُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ سَعْدُ بن عُبَادَةَ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ، وَلاَ أَهِيجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللهِ لاَ آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلاَ تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدِكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لاَ تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلاَّ عَذْرَاءَ، وَلاَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَلَكِنِّي عَجِبْتُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلاَلُ بن أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ البَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلاً وَرَأَيْتُ بِعَيْنِيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنِيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا جَاءَ بِهِ وَقِيلَ أَيُجْلَدُ هِلاَلٌ وَتُبْطَلُ شَهَادَتُهُ فِي المُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ هِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي فَرَجًا قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رُفِعَ الوَحْيُ قَالَ: أَبْشِرْ يَا هِلاَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُوهَا فَدُعِيَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَقَالَ هِلاَلٌ رَضيَ الله عَنه: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قُلْتُ إِلاَّ حَقًّا وَلَقَدْ صَدَقْتُ، قَالَ: فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قَالَ: فَقِيلَ لِهِلاَلٍ: تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ يَا هِلاَلُ اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ العَذَابَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا، قَالَ: فَشَهِدَ الخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَقِيلَ: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِي اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ العَذَابَ، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدَتِ الخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنْ لاَ تُرْمَى، وَلاَ يُرْمَى وَلَدُهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ، وَلاَ سُكْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلاَقٍ، وَلاَ مُتَوَفًّى عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلاَلِ بن أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْلاَ الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ قَالَ عَبَّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَلاَ يُدْرَى مَنْ أَبوهُ، والله أَعلَم. ٧/٣٩٤
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
ادعوها" . فدُعيَت، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-: "إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالَى يَعَلَمُ
أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فهَل مِنكُما تائبٌ؟" . فقالَ هِلال رضي الله عنه : واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ،
ما قُلتُ إلا حَقًّا، ولَقَد صَدَقتُ. قال: فقالَت هِىَ عِندَ ذَلِكَ: كَذَبَ. قال: فقيلَ
لِهِلالٍ: تَشهَدُ أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَكَ لَمِنَ الصّادِقينَ، وقيلَ له عِندَ
الخامِسَةِ: يا هِلالُ اتَقِ اللهَ؛ فإِنَ عَذابَ اللَّهِ أشدُّ مِن عَذابِ الناسِ، وإِنَّ هذه
الموجِبَةُ التى توجِبُ عَلَيكَ العَذابَ. فَقالَ: واللَّهِ لا يُعَذَبُنِى اللهُ أبَدًا كما لَم
يَجلِدْنِى عَلَيها. قال: فشَهِدَ الخامِسَةَ؛ أنَّ لَعنَةَ اللَّهِ عليه إن كان مِنَ الكاذِبينَ.
وقيلَ: اشهَدِى أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَه لَمِنَ الكاذِبينَ. وقيلَ لَها عِندَ الخامِسَةِ:
يا هذه اتَّقِى اللهَ؛ فإِنَ عَذابَ اللهِ أشَدُّ مِن عَذابِ الناسِ، وإِنَّ هذه الموجِبَةُ
التى توجِبُ عَلَيكِ العَذابَ. فتلكّأَت (١) ساعَةً، ثُمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ
قَومِى. فشَهِدَتِ الخامِسَةَ أنَ غَضَبَ اللهِ عَلَيها إن كان مِنَ الصّادِقينَ. قال:
وقَضى رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- ألَّا تُرمَى ولا يُرمَى ولَدُها، ومَن رَماها أو رَمَى ولَدَها
جُلِدَ الحَدَّ، ولَيسَ لَها عَلَيه قوتٌ ولا سُكنَى؛ مِن أجلِ أنَهُما يَتَفَرَّقانِ بغَيرِ
طَلاقٍ ولا مُتَوَفًّى عَنها، فقالَ رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-: "أبصِروها (٢) فإِن جاءَت به أُثَيبِجَ،
أُصَيهِبَ، أُرَيسِحَ، حَمْشَ السّاقَينِ، فهو لِهِلالِ بنِ أُمَيَّةَ، وِإن جاءَت به خَدَلَّجَ
السّاقَينِ، سابغَ الأليتَينِ، أورَقَ جَعدًا جُمَاليًّا، فهو لِصاحِبِه (٣) " . قال: فجاءَت به
أورَقَ جَعدًا جُمَاليًّا، خَدَلَّجَ السّاقَينِ، سابغَ الأليَتَينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-:
"لَولا الأيمانُ ممانَ لِى ولَها أمرٌ" . قال عَبّادٌ: فسَمِعتُ عِكرِ مَةَ يقولُ: لَقَد رأيتُه
أميرَ مِصرٍ مِنَ الأمصارِ ولا يُدرَى مَن أبوه (٤) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ أنا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيَّ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {§وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: ٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ وَلَا أَهِيجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللهِ لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدِكُمْ؟" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلَّا عَذْرَاءَ وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ , قَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَلَكِنِّي عَجِبْتُ , فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلًا وَرَأَيْتُ بِعَيْنِيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنِيَّ , فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ وَقِيلَ أَيُجْلَدُ هِلَالٌ وَتُبْطَلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي فَرَجًا قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ قَالَ: أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ادْعُوهَا" فَدُعِيَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ "فَقَالَ هِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قُلْتُ إِلَّا حَقًّا وَلَقَدْ صَدَقْتُ , قَالَ: فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قَالَ: فَقِيلَ لِهِلَالٍ: تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ , وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ يَا هِلَالُ اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ , فَقَالَ: وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا , قَالَ: فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَقِيلَ: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِي اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ , فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ , قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ لَا تُرْمَى وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلَا سُكْنَى "- [٦٤٨] - مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ" , قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ" قَالَ عَبَّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَلَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ وَاللهُ أَعْلَمُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
إنَّ اللَّهَ ﵎ يَعَلَمُ أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فهَل مِنكُما تائبٌ؟ ". فقالَ هِلال ﵁: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، ما قُلتُ إلا حَقًّا، ولَقَد صَدَقتُ. قال: فقالَت هِيَ عِندَ ذَلِكَ: كَذَبَ. قال: فقيلَ لِهِلالٍ: تَشهَدُ أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّكَ لَمِنَ الصّادِقينَ، وقيلَ له عِندَ الخامِسَةِ: يا هِلالُ اتَّقِ اللهَ؛ فإِنَّ عَذابَ اللَّهِ أشدُّ مِن عَذابِ الناسِ، وإِنَّ هذه الموجِبَةُ التى توجِبُ عَلَيكَ العَذابَ. فَقالَ: واللَّهِ لا يُعَذَبُنِي اللهُ أبَدًا كما لَم يَجلِدْنِى عَلَيها. قال: فشَهِدَ الخامِسَةَ؛ أنَّ لَعنَةَ اللَّهِ عليه إن كان مِنَ الكاذِبينَ. وقيلَ: اشهَدِى أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنَ الكاذِبينَ. وقيلَ لَها عِندَ الخامِسَةِ: يا هذه اتَّقِى اللهَ؛ فإِنَّ عَذابَ اللهِ أشَدُّ مِن عَذابِ النّاسِ، وإِنَّ هذه الموجِبَةُ
التى توجِبُ عَلَيكِ العَذابَ. فتلكّأَت (¬١) ساعَةً، ثُمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ قَومِى. فشَهِدَتِ الخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيها إن كان مِنَ الصّادِقينَ. قال: وقَضى رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- ألَّا تُرمَى ولا يُرمَى ولَدُها، ومَن رَماها أو رَمَى ولَدَها جُلِدَ الحَدَّ، ولَيسَ لَها عَلَيه قوتٌ ولا سُكنَى؛ مِن أجلِ أنَّهُما يَتَفَرَّقانِ بغَيرِ طَلاقٍ ولا مُتَوَفًّى عَنها، فقالَ رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-: "أبصِروها (¬٢) فإِن جاءَت به أُثَيبِجَ، أُصَيهِبَ، أُرَيسِحَ، حَمْشَ السّاقَينِ، فهو لِهِلالِ بنِ أُمَيَّةَ، وإن جاءَت به خَدَلَّجَ السّاقَينِ، سابغَ الأليتَينِ، أورَقَ جَعدًا جُمَاليًّا، فهو لِصاحِبِه (¬٣) ". قال: فجاءَت به أورَقَ جَعدًا جُمَاليًّا، خَدَلَّجَ السّاقَينِ، سابغَ الأليَتَينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-: "لَولا الأيمانُ لكانَ لِى ولَها أمرٌ". قال عَبّادٌ: فسَمِعتُ عِكرِمَةَ يقولُ: لَقَد رأيتُه أميرَ مِصرٍ مِنَ الأمصارِ ولا يُدرَى مَن أبوه (¬٤).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ أنا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيَّ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ وَلَا أَهِيجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللهِ لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدِكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلَّا عَذْرَاءَ وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، قَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَلَكِنِّي عَجِبْتُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلًا وَرَأَيْتُ بِعَيْنِيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنِيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا جَاءَ بِهِ وَقِيلَ أَيُجْلَدُ هِلَالٌ وَتُبْطَلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي فَرَجًا قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﵌ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ قَالَ: أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ادْعُوهَا " فَدُعِيَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " فَقَالَ هِلَالٌ ﵁: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قُلْتُ إِلَّا حَقًّا وَلَقَدْ صَدَقْتُ، قَالَ: فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قَالَ: فَقِيلَ لِهِلَالٍ: تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ يَا هِلَالُ اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا، قَالَ: فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَقِيلَ: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِي اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ " أَنْ لَا تُرْمَى وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلَا سُكْنَى " ⦗٦٤٨⦘ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ "، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ " قَالَ
عَبَّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَلَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ وَاللهُ أَعْلَمُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.