السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 13659
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمْ يُقِمْ شَيْخُنَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً , وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَهْزَاذَ ، عَنْ عَبْدَانَ
المتن
أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَأَحِبِّي هَذِهِ ، قَالَتْ : فَقَامَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْنَ لَهَا : مَا نَرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ , فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُولِي لَهُ : إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا , قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَأَرْسَلْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ ، وَلَكِنِّي مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتْقَى لِلَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَعْظَمَ صَدَقَةً ، وَأَشَدَّ ابْتِذَالا لِنَفْسِهَا مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ وَتَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا عَدَا حِدَّةٍ فِيهَا تُوشِكُ الْفَيْئَةَ فِيهَ ، قَالَتْ : فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا بِمَنْزِلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِهَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ , قَالَتْ : ثُمَّ وَقَعَتْ بِي ، فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا ؟ قَالَتْ : فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ , قَالَتْ : فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَعْتَبْتُهَا عَلَيْهِ , قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبَسَّمَ : إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ "