فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَى بِهَا دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ مَا رَضِيَ ، وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ , فَقَالَ : أَصْلِحِيهَا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ ، فَجَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ ، قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَ الْقُبَّةَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَصْبَحَ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ ، فَلْيَأْتِنَا بِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ ، وَفَضْلِ السَّمْنِ حَتَّى جَعَلُوا سَوَادَ حَيْسٍ ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ إِلَى جَنْبِهِمْ ، قَالَ : وَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ ، وَكَانَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَةً لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ وَلا لَحْمٌ "