فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ , وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ , مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ , أَمَّا بُرْدِي فَخَلَقٌ , وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلاهَا فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ ، فَقُلْنَا : هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا ؟ قَالَتْ : وَمَا تَبْذُلانِ ؟ قَالَ : فَنَشَرَ كُلٌّ مِنَّا بُرْدَهُ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَإِذَا رَآهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا ، وَقَالَ : إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ وَبُرْدِي هَذَا جَدِيدٌ غَضٌّ ، فَتَقُولُ : وَبُرْدُ هَذَا لا بَأْسَ بِهِ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا ، فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "