، فِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهَا بَعْدَ تَطْلِيقَتَيْنِ ، وَلا رَجْعَةَ لِلْعَبْدِ بَعْدَهُمَا ، فَكَأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ الطَّلاقَ لَمْ يَقَعْ ، حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ ، فَحِينَ أَبَى ، قَالَ : هِيَ لَكَ اسْتَحِلَّهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ ، وَمَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صِحَّةِ طَلاقِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ التَّسَرِّيَ لِلْمَالِكِينَ ، وَلا يَكُونُ الْعَبْدُ مَالِكًا بِحَالٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، وَذَكَرَ مَا رَوَيْنَا فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ "