، قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنَا أَشُكُّ ، فقَالَ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ ، أَوْ حَدِيثِ الآخَرِ ، فقَالَ : فِي الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ فَأُوَفِّيَكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ ، فقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لا تُطْمِعْهُ فِي حَقِّنَا , فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَلَسْنَا أَحَقَّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ ؟ , فَتُوُفِّيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِيَنَاهُ ، وَقَالَ الْحَكَمُ : فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالآخَرِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَكُمْ حَقٌّ ، وَلا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذَا كَثُرَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَرَى لَكُمْ , فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلا كُلَّهُ ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيمَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرِيبًا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَمَّا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ , وَأَمَّا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالأَهْوَازِ ، أَوْ قَالَ : الأَهْوَازِ ، أَوْ قَالَ : فَارِسَ "