السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 11902
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ(ت ٢٧٠هـ) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ(ت ١٩٩هـ) ابْنِ إِسْحَاقَ(ت ١٥٠هـ) يَحْيَى بْنُ عُبَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ(ت ١٠١هـ) أَبِيهِ عَائِشَةَ(ت ٥٧هـ)
المتن
رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا " , قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَطْلَقُوا وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْلَمُ بِإِسْلامِكَ , فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يَجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ ، نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ , أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ " ، فقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ ، وَأُمُّ الْفَضْلِ ، فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَقُثَمَ ؟ " , فقَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْعَلُ " فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا : ‏ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَأَعْطَانِي اللَّهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الأُوقِيَّةِ فِي الإِسْلامِ عِشْرِينَ عَبْدًا ، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ