السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 11779
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مَعَ تَقْصِيرٍ فِي إِسْنَادِهِ ، وَقَالَ : فَقَسَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمَئِذٍ خُمُسٌ
المتن
عَنِ الأَنْفَالِ ، قَالَ : فِينَا أَصْحَابَ بَدْرٍ نَزَلَتْ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ نَفَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مَا أَصَابَ ، وَكُنَّا أَثْلاثًا ، ثُلُثٌ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ وَيَأْسِرُونَ ، وَثُلُثٌ يَجْمَعُونَ النَّفْلَ ، وَثُلُثٌ قِيَامٌ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَخْشَوْنَ عَلَيْهِ ، كَرَّةَ الْعَدُوِّ حَرَسًا لَهُ ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ ، قَالَ الَّذِينَ أَصَابُوا النَّفْلَ : هُوَ لَنَا ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مَا أَصَابَ ، وَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا يَقْتُلُونَ وَيَأْسِرُونَ : وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنَّا ، لَنَحْنُ شَغَلْنَا عَنْكُمُ الْقَوْمَ ، وَخَلَّيْنَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّفْلِ ، فَمَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ، وَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ، لَقَدْ رَأَيْنَا أَنْ نَقْتُلَ الرِّجَالَ حِينَ مَنَحُونَا أَكْتَافَهُمْ ، وَنَأْخُذَ النَّفْلَ لَيْسَ دُونَهُ أَحَدٌ يَمْنَعُهُ ، وَلَكِنَّا خَشِينَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَّةَ الْعَدُوِّ ، فَقُمْنَا دُونَهُ ، فَمَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ، فَلَمَّا اخْتَلَفْنَا ، وَسَاءَتْ أَخْلاقُنَا انْتَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَسَمَهُ عَلَى النَّاسِ عَنْ بَوَاءٍ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتُهُ وَطَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ "