السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الإجارة
Book 9, Hadith 11209
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، وَهُوَ فِي هَذَا كَالدَّلالَةِ عَلَى أَنَّ الْجُعَلَ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْتَحَقًّا بِالشَّرْطِ
المتن
رَهْطًا مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ، فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنَ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَاسْتَضَافُوهُمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ ، قَالَ : فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحِيِّ ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ ، لَعَلَّ يَكُونُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيُّهَا الرَّهْطُ ، إِنَّ سَيِّدَنَا لَدِيغٌ ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَنَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ ، إِنِّي لأَرْقِي ، وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا ، وَمَا أَنَا بِرَاقٍ ، حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلا ، فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاةِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ وَيَتْفِلُ عَلَيْهِ ، حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، قَالَ : فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اقْسِمُوا ، فَقَالَ الَّذِي رَقَى : لا تَفْعَلُوا ، نَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسْتَأْمِرُهُ ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ وَقَالَ : " أَحْسَنْتُمْ ، فَاقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ "