، يَقُولُ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ : فَتْوًى كَثِيرَةً لا أَحْفَظُهَا ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أُرَاكَ قَدْ أَصْدَرْتَ النَّاسَ غَيْرِي ، أَفَتَرَى لِي نَوْبَةً ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، لا تَسْأَلْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ، قَالَ : وَمَا أَشَدَّ مَسْأَلَتَكَ ، قَالَ : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَأَقْرِبْ إِلَيْهِ ، وَأَجِلَّ مَا صَنَعْتَ ، قَالَ : أَتَدْرِي فِيمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا ، قَالَ : كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِهْزَاءً ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ : مَنْ أَبِي ؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ : أَيْنَ نَاقَتِي ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، مُخْتَصَرًا