السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الحج
Book 4, Hadith 9347
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى أَنَّهُ نَحَرَ فِي الْحِلِّ ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ‏ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ، وَالْحَرَمُ كُلُّهُ مَحِلُّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْحُدَيْبِيَةُ مَوْضِعٌ مِنَ الأَرْضِ ، مِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحِلِّ ، وَمِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحَرَمِ ، فَإِنَّمَا نَحَرَ الْهَدْيَ عِنْدَنَا فِي الْحِلِّ ، وَفِيهِ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بُويِعَ فِيهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : ‏ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ، مَحِلُّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَا هُنَا : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِذَا أُحْصِرَ نَحَرَ حَيْثُ أُحْصِرَ , وَمِحَلُّهُ فِي غَيْرِ الإِحْصَارِ : الْحَرَمُ وَالْمَنْحَرُ , وَهُوَ كَلامٌ عَرَبِيٌّ وَاسِعٌ , قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ
المتن
مَنْزِلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحَرَّةِ ، وَفِيهَا نَحَرَ الْهَدْيَ "