، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ امْرَأَتِهِ الْعَالِيَةِ ، أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي السَّفَرِ بَاعَتْ جَارِيَةً لَهَا ، إِلَى الْعَطَاءِ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَذَكَرَهُ ، إِلا أَنَّهُ ، قَالَ : " بِئْسَ مَا شَرَيْتِ وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ " ، وَزَادَ ، قَالَتْ : أَرَأَيْتِ إِنْ لَمْ آخُذْ إِلا رَأْسَ مَالِي ، قَالَتْ : " فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ ، فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَرْدَسْتَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، أنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ . كَذَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ أَيْفَعَ ، قَالَتْ : خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مَحَبَّةَ إِلَى مَكَّةَ ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ، فَذَكَرَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ تَكُونُ عَائِشَةُ لَوْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا عَنْهَا عَابَتْ عَلَيْهَا بَيْعًا إِلَى الْعَطَاءِ ، لأَنَّهُ أَجَلٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَهَذَا مَا لا نُجِيزُهُ ، لا أَنَّهَا عَابَتْ عَلَيْهَا مَا اشْتَرَتْ بِنَقْدٍ وَقَدْ بَاعَتْهُ إِلَى أَجَلٍ ، وَلَوِ اخْتَلَفَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ شَيْئًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ خِلافَهُ كَانَ أَصْلُ مَا نَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّا نَأْخُذُ بِقَوْلِ الَّذِي مَعَهُ الْقِيَاسُ ، وَالَّذِي مَعَهُ الْقِيَاسُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : وَجُمْلَةُ هَذَا أَنَّا لا نُثْبِتُ مِثْلَهُ عَلَى عَائِشَةَ ، مَعَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ، لا يَبِيعُ إِلا مَا يَرَاهُ حَلالا ، وَلا يَبْتَاعُ إِلا مِثْلَهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلا بَاعَ شَيْئًا أَوِ ابْتَاعَهُ نَرَاهُ نَحْنُ مُحَرَّمًا وَهُوَ يَرَاهُ حَلالا لَمْ نَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْبِطُ بِهِ مِنْ عَمَلِهِ شَيْئًا