فَأَكْرَمَتْهَا وَفَعَلَتْ بِهَا ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : مَا أَدْرِي مَا أُكَافِئُهَا بِهِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا بِقِطْعَةٍ مِنَ الرُّكْنِ ، فَخَرَجْنَا بِهَا ، فَنَزَلْنَا أَوَّلَ مَنْزِلٍ ، فَذَكَرَ مِنْ مَرَضِهِمْ وَعِلَّتِهِمْ جَمِيعًا , قَالَ : فَقَالَتْ أُمِّي , أَوْ جَدَّتِي : مَا أُرَانَا أُتِينَا إِلا أَنَّا أَخْرَجْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنَ الْحَرَمِ , فَقَالَتْ لِي وَكُنْتُ أَمْثَلَهُمْ : انْطَلِقْ بِهَذِهِ الْقِطْعَةِ إِلَى صَفِيَّةَ فَرُدَّهَا ، وَقُلْ لَهَا : إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ فِي حَرَمِهِ شَيْئًا فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ مِنْهُ , قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى : فَقَالُوا : فَمَا هُوَ إِلا أَنْ تَحَيَّنَّا دُخُولَكَ الْحَرَمَ ، فَكَأَنَّمَا أُنْشِطْنَا مِنْ عَقْلٍ "